الخميس، 23 فبراير، 2012

متى نقلب الهرم؟

المجتمع الديمقراطي المدني أشبه بهرم مقلوب، يرتكز على الفرد وتتربّع على قمته روح الجماعة، فعلى الصعيد الاجتماعي يحتفظ الفرد بخصوصيته التي يعبّر عنها من خلال طريقة تفكيره وأسلوب حياته، وعلى الصعيد السياسي يبحث الفرد عمّن يشاطره الأفكار والطموحات من خلال الانخراط في العمل الجماعي.هذا الهرم المقلوب يقف معتدلاً في مجتمعنا غير الديمقراطي وغير المدني، فعلى المستوى الاجتماعي تتوارى شخصية الفرد تحت عباءة الجماعة، وعلى المستوى السياسي تطغى الفردية الفجّة والأنانية المفرطة.لعل في هذا التباين تفسيراً لقوة التنظيمات السياسية في المجتمعات المدنية من جهة، وهشاشتها في مجتمعنا غير المدني من جهة أخرى، فالتنظيم السياسي المبني على قناعة كل عضو من أعضائه في الانضمام إليه هو إلى التماسك أقرب منه إلى التصدع والانفراط، وهذه القناعة لا تتشكّل على الوجه السليم إلّا في ظل مجتمع مفتوح يحترم خصوصية الفرد، ويمنحه فضاءً واسعاً من حرية التفكير وتطوير الذات.هذا الفضاء الواسع من الحرية الفردية غير متوافر في المجتمعات المحافظة، حيث يظل الفرد محكوماً بالتبعية لقيم القبيلة والأصل والمذهب، وهي تبعيّة يسهل استثمارها لتحقيق طموحات سياسية فردية.سبق أن أشرت في مقال سابق إلى وجه من وجوه التشابه بين العالم الطبيعي من جهة والمجتمعات المحافظة من جهة أخرى، فمثلما أن الطبيعة تعمل على توريث الجينات من جيل إلى جيل، فإن المجتمع المحافظ يضمن توريث السلوك من جيل إلى جيل، لكن هذا التشابه يقف عند هذا الحد، ذلك أن الطفرة الجينية تؤدي إلى تجديد في شكل الطبيعة، بينما النزعة الفردية تنطوي على تهديد لثوابت المجتمع المحافظ!بعبارة أخرى، الطفرة الجينية تتحدى النسخة الطبيعية المورّثة، ومع ذلك تبتسم الطبيعة مفسحة المجال للتجديد والتنوع، والنزعة الفردية تقاوم نسخة السلوك الاجتماعي الوراثي، لكن المجتمع المحافظ يكفهر ويتجهم ويعتبر ذلك تمرداً!لكن ماذا لو اتخذت الطبيعة من المجتمع المحافظ قدوة لها؟ ماذا لو حاربت الطبيعة كل طفرة جديدة في السلم الوراثي؟ الجواب العلمي عن هذا السؤال بسيط ومباشر، وهو أن فرصة وجودنا على هذا الكوكب ستكون مستحيلة.على ضوء ما تقدم، يصبح من المنطقي القول إن فرصة وجود تنظيمات سياسية مدنية متماسكة في مجتمع محافظ تكاد تكون مستحيلة، ذلك أن الشرط الأساسي لقيام مثل هذه التنظيمات غير متوافر، فمن دون وجود أفراد قادرين على التفكير والتعبير والاختيار، سيظل العمل السياسي محكوماً بالتبعية، سواء كانت هذه التبعية لأشخاص من ذوي الطموح السياسي المتّسم بالأنانية، أو لأحزاب دينية رجعية.

منكم الأمراء ومنّا الوزراء

في شهر يوليو الماضي، وضمن ندوة بعنوان “نحو الإصلاح الدستوري”، أشار عضو التيار التقدمي الكويتي الأستاذ أحمد الديين إلى حقيقة أن الوقت قد حان “لإيجاد إمارة دستورية بمعنى الكلمة التي نحترمها جميعاً، وتؤكد أن الإمارة في ذرية مبارك الصباح”، معرباً عن أمله في أن يكون شعار المرحلة هو: “منكم الأمراء يا آل الصباح ومنّا الوزراء”، ومؤكداً في الوقت نفسه حقيقة أن “ميزان القوى في الوقت الحالي في حالة من التوازن بحيث لا القوى الشعبية والوطنية قادرة على أن تتجه نحو اتجاه الإصلاح الديمقراطي ولا السلطة قادرة على أن تعيدنا إلى الوراء”، وحالة التوازن هذه، في رأي الأستاذ الديين “لا يمكن أن تستمر طويلاً بهذا الاتجاه ولا بد من أن تحسم بطريقة أو بأخرى”.سبق أن أشرت في مقال سابق إلى أن الأرض باتت خصبة لتطوير نظامنا السياسي من خلال توسيع المشاركة الشعبية في السلطة، لكن يبدو لي أن القوى الشعبية والوطنية غير مؤهلة لمواكبة المرحلة التاريخية التي تمر بها المنطقة العربية في الوقت الراهن، فبالرغم من مرور خمسين عاماً على صدور الدستور، مازالت تلك القوى عاجزة عن تجاوز “دستور الحد الأدنى” إلى دستور أكثر ديمقراطية، ومازال العمل السياسي مفتقراً إلى التنظيم وموغلاً في الفردية، ومازالت حياتنا السياسية برمّتها مختزلة في مجلس الأمة وأعضائه.عصفت بالمنطقة العربية رياح التغيير فأدركت مؤسسة الحكم خطورة الوضع، ثم ترجمت هذا الإدراك على أرض الواقع من خلال التأكيد على التمسك بدستور 62، والتخلّي عن خيار التلويح بالحل غير الدستوري، والنجاح في إجراء انتخابات برلمانية وصفها المراقبون بأنها نزيهة. لكن في المقابل، ما مدى استيعاب القوى السياسية للواقع العربي الجديد؟ أمام إصرار “الشيوخ” على عدم التنازل عن مواقع القيادة في السلطة التنفيذية، سارعت أهم الكتل النيابية إلى مباركة هذا النهج غير الديمقراطي من خلال التفاوض على حقائب وزارية خارج نطاق وزارات السيادة!شهدت المنطقة العربية ولا تزال حراكا شعبياً أطاح بحكومات غير شعبية، ثم وصل صدى هذا الحراك إلى هنا فأثبت الشعب الكويتي أنه شعب حيّ وعلى قدر المسؤولية، فلم يأخذه الحماس لما لا تحمد عقباه، لكنه أصر على ممارسة حقه المشروع في إسقاط حكومة فاشلة وتشكيل مجلس جديد. لكن في المقابل، ما مدى استيعاب القوى السياسية للحراك الشعبي؟ بوسعنا القول إن البداية لا تبدو مشجعة، فالتركيز على تعديل المادة الثانية من الدستور طغى على أولويات الإصلاح الدستوري الشامل، وبدلاً من الرفض المطلق للحق الدستوري الذي يتيح للوزراء غير المنتخبين التصويت داخل المجلس، اكتفى نواب المعارضة بالدعوة إلى عدم تصويت أعضاء الحكومة القادمة على انتخابات رئاسة المجلس!أخيراً، ينبغي الاعتراف بأن شعار “منكم الأمراء ومنّا الوزراء” لا يلقى قبولاً واسعاً لدى الكثير من أفراد الشعب الكويتي، ولهذه الحقيقة أسباب لا مجال لذكرها الآن، لكن ينبغي الاعتراف أيضا بأن تحقيق مثل هذا الشعار سيؤدي حتماً، من بين أمور أخرى، إلى تقليص مساحة الصراع بين أفراد الأسرة واقتصاره فقط على موضوع الإمارة، وفي هذا حفظ لمكانة الأسرة واستقرار لهذا للبلد.

لا للمشاركة في الحكومة الجديدة

بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، اتخذت أهم التيارات السياسية قراراً بعدم المشاركة في الحكومة الجديدة، وهو بلا شك قرار صائب له مبرراته المنطقية، كما يشير أيضاً إلى قراءة صحيحة للظروف الموضوعية التي حددت ملامح الانتخابات الأخيرة، خصوصاً تلك المتعلقة بالحراك الشعبي الذي هو جزء لا يتجزأ من حراك شعوب المنطقة العربية.هناك فرق كبير بين خيار المشاركة في الحكومة وخيار تشكيلها. الخيار الأول متاح منذ مدة طويلة، لكنه لم يعد يعبر عن التطلعات الشعبية المشروعة في المرحلة الحالية، بينما الخيار الثاني غير متاح في الوقت الراهن، لكنه بات استحقاقاً سياسياً تفرضه الظروف الموضوعية للتطور السياسي في الكويت. إن قبول التيارات السياسية المعارضة بالحد الأدنى من المشاركة في السلطة التنفيذية لا ينسجم مع نتائج الانتخابات الأخيرة فحسب، بل إنه يقف حائلاً دون الانتقال التدريجي المشروع إلى النظام البرلماني الديمقراطي.قبل أيام، شنّت إحدى الصحف المحلية هجوماً على قرار بعض التيارات السياسية الامتناع عن المشاركة في الحكومة الجديدة، واصفة ذلك القرار بالقرار السلبي، ومتهمة تلك التيارات بـ”تضييع فرصة الإنقاذ” الوطني، بل إن الصحيفة ذاتها ذهبت إلى حد القول “إن جابر المبارك يكون انتحارياً إذا شكل حكومة في هذه الأجواء”، والسبب في ذلك حسب زعم الصحيفة هو أن الحكومة في هذه الحالة ستكون “مكشوفة”!إذا صرفنا النظر عن هذا التهويل غير المبرر من قِبل الصحيفة، فإن مثل هذا الرأي يتضمن مغالطة من جانب، وقصر نظر سياسي من جانب آخر، أما المغالطة فتتمثل بافتراض أن تعاون التيارات السياسية مع الحكومة الجديدة غير ممكن من دون المشاركة فيها، ولعل هذا الافتراض المغلوط بدوره يشير إلى سوء نية في جدية الممتنعين عن المشاركة في تحقيق الإصلاح السياسي، وأما قصر النظر السياسي فيتمثل بعدم إدراك أهمية رفض الكتل النيابية الرئيسة المشاركة في التشكيل الحكومي الجديد، خصوصاً في الوقت الراهن، ففي ظل وجود مبدأ التضامن الوزاري داخل المجلس، ستؤدي المشاركة في الحكومة إلى تصدع الكتل النيابية وبالتالي فقدان الكثير من شعبيتها، وفي ظل النهج التقليدي لمؤسسة الحكم في الاستئثار بمقعد رئاسة الوزراء بالإضافة أيضاً إلى وزارات السيادة، فإن مشاركة التيارات السياسية في الحكومة الجديدة ليست سوى مباركة ضمنية لمثل هذا النهج غير الديمقراطي.

السبت، 11 فبراير، 2012

الكويت وخريف الدكتاتوريات العربية

لا أدري من المسؤول عن إطلاق مصطلح “الربيع العربي” لوصف الثورات العربية التي هزّتولا تزال عروش بعض الأنظمة الشمولية في المنطقة، لكن في ظني أن هذا المصطلح يتضمّنحكماً سابقاً لأوانه على مجريات الأحداث في المنطقة، فمثلما أن فصل الربيع لا يحلّبمجرد انقشاع الغيوم وانكسار شدة البرودة، فإن “الربيع العربي” لا يحين بمجرد سقوطالدكتاتوريات والدعوة إلى انتخابات عامة، الربيع عملية بناء في الأساس، لا عمليةهدم، وما تشهده المنطقة العربية حالياً هو بداية أفول الأنظمة الشمولية، أو خريفالدكتاتوريات العربية إن جاز التعبير.عندما تتحول العملية الديمقراطية إلى عقداجتماعي يرتضيه الجميع بدافع المسؤولية التاريخية وبعيداً عن المصالح الآنيةالضيقة، وعندما يكون الرأي العام العربي حاضراً بقوة في كل قرار تتخذه الجامعةالعربية، عندها فقط يمكن الحديث عن “ربيع عربي”، لكن بعيداً عن المصطلحات ومدىدقتها، أريد من خلال هذا المقال إلقاء الضوء على بعض تداعيات الثورات العربية علىنظامنا السياسي في الكويت.هناك حجة تكررت كثيراً في الأشهر الماضية، خصوصاً فيبعض افتتاحيات صحفنا المحلية، ومفادها أننا في الكويت بمنأى عن “الربيع العربي”، أوأننا لا نحتاج إلى مثل هذا الربيع، وذلك لأننا ننعم بربيع ديمقراطي منذ عقود منالزمن! أتفهم جيداً هذا الخوف من التغيير من قِبل أناسٍ لطالما استفادوا من بقاءالأوضاع على ما هي عليه، لكن لا أحسب أصحاب هذه الحجة غافلين عن أوجه التشابهالصارخة بين الثورات العربية والحراك الشعبي الذي شهدته الكويت في الآونةالأخيرة.أولاً، هناك العنصر الشبابي ودوره الكبير في شحن الرأي العام وتقديمالتضحيات البطولية التي تستحق الإعجاب والإكبار. ثانياً، هناك الشعارات السياسيةالتي انصهرت جميعها في كلمة “اِرحل”! ثالثاً، هناك الحراك الشعبي العارم الذي أدىولا يزال إلى الإطاحة بأفراد لا يعبرون عن الإرادة الشعبية.في كتاب “المجتمعالمفتوح وأعداؤه”، يقسّم “كارل بوبر” الحكومات إلى نوعين: حكومات نستطيع التخلصمنها من دون إراقة للدماء وذلك من خلال صناديق الاقتراع، وهذه تسمى حكوماتديمقراطية، وحكومات لا نستطيع التخلص منها إلا بواسطة ثورات ناجحة، وهذه تسمىحكومات دكتاتورية. على ضوء هذا التقسيم، يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: إلى أيالنوعين من الحكومات تنتمي حكومة “ناصر المحمد” التي أسقطها الشعب في ساحة الإرادة؟لا يمكن وصف تلك الحكومة بالحكومة الديمقراطية، لأننا ببساطة لم نستطع التخلص منهاعن طريق صناديق الاقتراع! لاحظ أن هذه الحقيقة تقطع الطريق أمام كل محاولة لإيجادنقاط اختلاف جوهرية بين الثورات العربية والحراك الشعبي المحلي، فالقول بأننا أقدمعهداً بالديمقراطية من دول الربيع العربي لا يجدي نفعاً، فالنظام السياسي الذي لايتيح لأفراد الشعب الحق في التخلص من حكومته عن طريق صناديق الاقتراع لا يمكن وصفهبأنه نظام ديمقراطي، والحق أنّنا لم ننعم بحكومة ديمقراطية منذ نشأة الكويت إلىيومنا هذا.الكويت ليست بمنأى عن الثورات العربية وتداعياتها، ولا يمكن فهمالحراك الشعبي الذي أسقط حكومة “ناصر المحمد” بعيداً عن تلك الثورات، كما لا يمكنفهم قرار السلطة في تخفيف شدة الاحتقان السياسي بعيداً عن مجريات الأحداث فيالمنطقة.أخيراً، إذا كان هناك من يرى في تشكيلة المجلس القادم أرضاً خصبةلتعديل المادة الثانية من الدستور، فإن قراءة نتائج الانتخابات في سياق الحراكالشعبي الذي أملى تلك النتائج بامتياز تشير إلى رؤية مغايرة: إن الأرض باتت خصبةحقاً، ليس لتعديل المادة الثانية من الدستور، بل لتطوير نظامنا السياسي من خلالتوسيع المشاركة الشعبية في السلطة.

آن للمجلس أن يقول كلمته

بعد أن قال الشعب كلمته، جاء دور مجلس الأمة كي يقول كلمته، ذلك أن أمام أعضاءالبرلمان مسؤوليات جساماً لا مناص من مواجهتها، لعل من أهمها تحويل شعار “محاربةالفساد” إلى أجندة محددة وقابلة للتطبيق، وأول خطوة جادة على هذا الطريق هي إعادةالنظر في مؤسسات الدولة لتقييم مدى نجاحها في أداء وظائفها المختلفة.هناك- علىسبيل المثال لا الحصر- حاجة ماسة إلى ضمان استقلال القضاء، وتفعيل دور ديوانالمحاسبة، وتعزيز الجانب الإنساني لدى أفراد قوات الشرطة، فقد تحتاج هذه وغيرها منالمسائل الشائكة إلى تشريعات جديدة، بل قد يقتضي الأمر إعادة النظر في بعض أحكامالدستور نفسه، لكن الأمر المؤكد هو أن قدرة مجلس الأمة على إصلاح مؤسسات الدولةمرهون بقدرته على إصلاح نفسه، فهيبة المجلس نالها الكثير من الضربات المتلاحقة فيالسنوات الأخيرة، ولم يعد مقبولا تذكية الصراع النيابي-النيابي على حساب الصراعالنيابي-الحكومي. إن مجلس الأمة يحمل على عاتقه مشروع بناء دولة مدنية متقدمة، لامشروع حرب أهلية متخلفة!إلى جانب إعادة النظر في مؤسسات الدولة، ينبغي لأعضاءالمجلس ممن يمثلون الطبقة الوسطى أن يحرصوا على تأكيد مبدأ العدالة الاجتماعيةوالتوزيع العادل للثروة، فهذا الحرص له ما يبرره في ظل التوصيات التي تضمنها تقريراللجنة الاستشارية الاقتصادية، وستثبت الشهور القادمة أن معركة الخصخصة لم تضعأوزارها بعد كما قد يظن البعض!لا يخفى على أحد أن عدداً غير قليل من أعضاءالمجلس مدين في وصوله إلى كرسي البرلمان للحراك الشعبي العارم الذي شهدته الكويت فيالآونة الأخيرة، وهذه الحقيقة تضع كثيراً من نوّاب الأمة أمام مسؤوليتهم التاريخيةفي تعزيز قوة هذا الحراك الشعبي من خلال سن التشريعات الكفيلة بضمان حق التظاهرالسلمي، ليس للمواطنين فقط، بل لغير محددي الجنسية وللوافدين كذلك، فلغة العنف لمتعد مقبولة لدى المواطن العربي بعد أن حلّ خريف الدكتاتوريات العربية، وأسلوب العنفلا يستقيم مع حلم بناء مجتمع مدني منفتح ومتسامح.أخيرا، إن الشعب القادر علىالإطاحة بحكومة لهو قادر أيضا على تشكيل حكومة، وهذا بالضبط ما ينبغي أن يحرص علىتحقيقه كل عضو جاء إلى المجلس عن طريق ساحة الإرادة، فلم يخرج الناس إلى الشوارعلتنفيذ أجندات ضيقة لأحزاب سياسية معينة، وبالرغم من مشاركة أحزاب إسلامية فيالحراك الشعبي، لم تكن الشعارات الإسلامية هي الطاغية، لذا فإن الدعوات التي نسمعهاالآن حول الانقضاض على المادة الثانية من الدستور ليست سوى انقلاب على أهداف الحراكالشعبي وتشتيت لقوته ونسف لمقوماته.